محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 65

طبقات فحول الشعراء

والدكتور على جواد معذور على كلّ حال ، لأنه بنى كلامه هذا على أنّ كل ما قاله أبو الفرج في الأغانى ، مصدّرا بعبارات فيها ( سأنقل هنا نص كلامه من المورد ص : 30 ) : « أخبرني أبو خليفة عن محمد بن سلام أو أخبرني أبو خليفة حدثني محمد بن سلام - أو أخبرني الفضل بن الحباب الجمحىّ في كتابه إلى بإجازته لي يذكر عن محمد بن سلام أو أخبرني أبو خليفة فيما كتب به إلىّ عن محمد بن سلام أو ذكر محمد بن سلام في كتاب الطبقات ، فيما أخبرنا به أبو خليفة قال . . . وهذه العبارات وأمثالها تدلّ على أن أبا الفرج الأصفهاني لا ينقل من كتاب طبقات الشعراء مباشرة ، وإنما كان يتلقّى أخباره ( المتفرقة ) بوساطة أبى خليفة كتابة ( أو مشافهة ) . ولو وقف أبو الفرج على الكتاب ، لنقل عنه ونص على نقله منه ( كما هو شأنه مع المؤلفين الآخرين الذين ينقل عن كتبهم ) ، ولما كان داع لأن يقول : أخبرني . . . الخ » ، ثم يقول في التعليق رقم : 65 ، في آخر هذه الفقرة : « ولو حصل أبو الفرج على نسخة كاملة من كتاب الطبقات ، لما ترك منه نصا يتصل بالشعراء الذين يتحدث عنهم ، لأن ذلك يدخل في صميم منهج كتابه » ( ما بين الأقواس من عمل الدكتور على ) . وقد فرغت آنفا من هذه القضية ، وأن قول أبى الفرج في كلّ « هذه العبارات » ، هو نقل من كتاب الطبقات على وجه اليقين ، وذكرت ما قاله أئمة العلم في « الإجازة » و « المكاتبة » و « المناولة » و « الوجادة » ،